الشيخ محمد أمين زين الدين

77

كلمة التقوى

تخرج إلى حج مندوب أو عمرة مندوبة وهي في أثناء عدتها . [ المسألة 146 : ] إذا ملك الولد البالغ العاقل نفقة الحج ووجدت معها شروط الاستطاعة على الوجه الذي تقدم تفصيله وجب عليه حج الاسلام ، ولم تتوقف استطاعته على إذن أبيه له بالحج ، ولا على إذن أمه ، ويصح حجه إذا أتى به على الوجه المطلوب وإن لم يأذنا له ، بل وإن منعاه منه وكان نهيهما له عن شفقة ، فلا تجب عليه إطاعتهما في ذلك ، وكذلك الحكم في البنت البالغة العاقلة إذا كملت لها شروط الاستطاعة ، وقد ذكرنا في المسألة السادسة والعشرين حكم استئذان الولد البالغ أباه في الحج المندوب ، وذكرنا عدم صحة حجه إذا نهاه أحد أبويه أو كلاهما عن الحج المندوب لسبب عقلائي يوجب النهي ، أو كان سفره إلى الحج يشتمل على خطر ونحوه يوجب ايذاءهما وعقوقهما أو عقوق أحدهما ، فلتراجع المسألة المشار إليها وما بعدها . [ المسألة 147 : ] إذا اعتقد الشخص أنه قد أدرك وبلغ الحلم ، وأن شروط وجوب الحج قد توفرت له فحج بقصد الوجوب ، ثم تبين له بعد أن أتم الحج أنه كان في وقت حجه صغيرا لم يبلغ الحلم ، لم يكفه ما أتى به عن حج الاسلام ، فإذا بلغ بعد ذلك واجتمعت له بقية الشروط وجب عليه أن يأتي بالحج . وكذلك إذا اعتقد أنه حر وأن شروط وجوب الحج قد اجتمعت له فحج بقصد الوجوب ، ثم ظهر له بعد الحج أنه عبد مملوك في حال حجه فلا يكفه ذلك عن حج الاسلام ، فيجب عليه الحج إذا أعتقه مالكه ، ووجدت بقية الشروط .